ابن عربي

359

تفسير ابن عربي

سورة المزمل بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة المزمل من [ آية 1 - 4 ] * ( يا أيها المزمل ) * أي : المتلفف في غواشي البدن وملابسه * ( قم ) * من نوم الغفلة سائرا في سبيل الله ، سالكا مسالك بيداء النفس ومراحل مفازة القلب إلى الله ، ليل مقام النفس واستيلاء الطبع * ( إلا قليلا ) * بحكم الضرورة للاستراحة والأكل والشرب ومصالح البدن ومهماته التي لا يمكن التعيش بدونها وذلك هو نصفه ، أي : نصف كونه في مقام الطبيعة من الزمان بأسره ليكون الربع من الدورة التامة التي هي أربع وعشرون ساعة للاستراحة والربع لضروريات البدن * ( أو انقص منه قليلا ) * إن كنت من الأقوياء حتى يبقى الثلث فيكون السدس للاستراحة والسدس لضروريات المعاش . * ( أو زد عليه ) * قليلا إن كنت من الضعفاء حتى يصير إلى الثلثين فيكون الثلث للاستراحة والثلث للضروريات والثلث للاشتغال بالله والسير في طريقه . * ( ورتل القرآن ) * أي : فصل ما في فطرتك من المعاني والحقائق مجموعة ، وفي استعدادك مكنونة بإظهارها وابرازها بالتزكية والتصفية . تفسير سورة المزمل من [ آية 5 - 11 ] * ( إنا سنلقي عليك ) * يتأييدك بروح القدس وإفاضة نوره عليك حتى يخرج ما فيك بالقوة إلى الفعل من المعاني والحكم * ( قولا ثقيلا ) * ذا وزن واعتبار * ( إن ناشئة الليل ) * أي : النفس المنبعثة من مقام الطبيعة ومقيل الغفلة * ( هي أشد ) * موافقة للقلب وأصوب ، قولا صادرا من العلم لا من التخيل والظن والوهم * ( إن لك ) * في نهار مقام القلب وزمان طلوع شمس الروح * ( سبحا ) * أي : سيرا وتصرفا وتقلبا في الصفات الإلهية ومقامات الطريقة * ( طويلا بلا أمد ونهاية .